العيني
246
البناية شرح الهداية
وإذا خرجت المرأة إلينا مهاجرة جاز أن تتزوج ، ولا عدة عليها عند أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - ، وقالا : عليها العدة ، لأن الفرقة وقعت بعد الدخول في دار الإسلام ، فيلزمها أحكام الإسلام . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنها أثر النكاح المتقدم وجبت إظهارا لخطره ، ولا خطر لملك الحربي ، ولهذا لا تجب العدة على المسبية . وإن كانت حاملا لم تزوج حتى تضع حملها ، وعن أبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ - أنه يصح النكاح ، ولا يقربها زوجها حتى تضع حملها ، كما في الحبلى من الزنا . وجه الأول أنه ثابت النسب ، فإذا ظهر الفراش في حق النسب يظهر في حق المنع من النكاح احتياطا .